مكي بن حموش
5857
الهداية إلى بلوغ النهاية
وتؤوي إليك من تشاء ، أي تردها إليك « 1 » . قال قتادة : جعله اللّه في حل من ذلك أن يدع من يشاء منهن بغير قسم وكان صلّى اللّه عليه يقسم « 2 » . وقال أبو رزين « 3 » : لما أشفق النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يطلقهن ، قلن يا رسول اللّه : اجعل لنا في مالك ونفسك ما شئت فكان ممن أرجأ منهن سودة بنت زمعة وجويرية وصفية وأم حبيبة وميمونة ، وكان ممن أوى عائشة وأم سلمة وحفصة وزينب « 4 » . فالمعنى على هذا القول أنه صلّى اللّه عليه أخر هؤلاء فلم يقسم لهن ولم يطلقهن ، وضم هؤلاء فقسم لهن ، وهو قول الضحاك « 5 » . وعن ابن عباس أن المعنى من شئت خليت سبيله منهن ومن شئت أمسكت منهن « 6 » . وقال الحسن : المعنى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا خطب امرأة لم يكن لرجل أن يخطبها
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 22 / 24 ، وتفسير ابن كثير 3 / 502 ، والدر المنثور 6 / 635 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 22 / 25 ، وتفسير ابن كثير 3 / 502 . ( 3 ) هو مسعود بن مالك أبو رزين الأسدي الكوفي مولى أبي وائل ، وصفه ابن حجر بأنه " ثقة فاضل " ، توفي سنة 85 ه . انظر : طبقات ابن سعد 6 / 180 ، وتقريب التهذيب 2 / 243 ، ( 1066 ) . ( 4 ) انظر : جامع البيان 22 / 25 ، وأحكام الجصاص 3 / 367 ، والجامع للقرطبي 14 / 215 ، وأحكام الكيا الهراسي 3 / 348 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 22 / 25 ، وأحكام ابن العربي 3 / 1565 . ( 6 ) انظر : المصدرين السابقين 22 / 25 ، و 3 / 1567 ، والبحر المحيط 7 / 243 . وتفسير ابن كثير 3 / 502 ، والدر المنثور 6 / 634 .